السيد الطباطبائي
26
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل الرابع في أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد [ 1 ] والمراد بالواحد الأمر البسيط الّذي ليس في ذاته جهة تركيبيّة مكثّرة [ 2 ] .
--> ( 1 ) هذا مذهب الحكماء والمعتزلة من المتكلّمين على ما نقل في نقد المحصّل : 237 ، وشوارق الإلهام : 206 . وأمّا الأشاعرة فذهبوا إلى خلاف ذلك . قال العلّامة الإيجيّ في المواقف : « يجوز عندنا - يعني الأشاعرة - استناد آثار متعدّدة إلى مؤثّر واحد بسيط ، وكيف لا ونحن نقول بأنّ جميع الممكنات مستندة إلى اللّه تعالى » . راجع كلام الماتن في شرح المواقف : 172 . وتبعهم الفخر الرازيّ ، فإنّه نقل أربعة براهين على رأي الحكماء ثمّ ناقش في الجميع ، فراجع المباحث المشرقيّة 1 : 460 - 468 . وقال صدر المتألّهين في شرح الهداية الأثيريّة : 254 - بعد التعرّض لشبهات الرازيّ - : « والاشتغال بجواب أمثال هذه الشبهات تضييع للأوقات من دون فائدة ، فإنّ قائلها إمّا أن لا يقدر على إدراك . . . » . وإن شئت تفصيل ما قاله أساطين الحكمة في الردّ على شبهات الرازيّ فراجع الأسفار 2 : 204 - 212 و 7 : 192 - 244 ، والقبسات : 351 - 367 ، وشوارق الإلهام : 207 - 208 ، وشرح الإشارات 3 : 122 - 127 . ( 2 ) لا يخفى أنّ لفظ « التركيب » يطلق بالاشتراك على معان : 1 - التركيب من المادّة والصورة . 2 - التركيب من الجنس والفصل . 3 - التركيب من العرض والموضوع . 4 - التركيب من الأجزاء المقداريّة . -