السيد الطباطبائي
164
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل الثالث في انقسام العلم الحصوليّ إلى كلّيّ وجزئيّ وما يتّصل به ينقسم العلم الحصوليّ [ 1 ] إلى كلّيّ وجزئيّ . والكلّيّ ما لا يمتنع العقل من فرض صدقه على كثيرين ، كالإنسان المعقول ، حيث يجوّز العقل صدقه على كثيرين في الخارج . والجزئيّ ما يمتنع العقل من تجويز صدقه على كثيرين ، كالعلم بهذا الإنسان الحاصل بنوع من الاتّصال بمادّته الحاضرة ، ويسمّى : « علما حسّيّا وإحساسيّا » ، وكالعلم بالإنسان المفرد من غير حضور مادّته ويسمّى : « علما خياليّا » [ 2 ] .
--> ( 1 ) والمراد من العلم الحصوليّ هو التصوّر ، فكان الأولى أن يقدّم انقسام العلم الحصوليّ إلى التصوّر والتصديق . ( 2 ) المشهور أنّ أقسام العلم الحصوليّ أربعة ، فزادوا على الثلاثة التوهّم . وذهب المصنّف في المقام - تبعا لصدر المتألّهين في الأسفار 3 : 362 - إلى أنّها ثلاثة : الإحساس والتخيّل والتعقّل . ولكنّه ذهب في تعليقته على الأسفار 3 : 362 إلى أنّ العلم الحصوليّ ينقسم إلى قسمين : العلم الحصوليّ العقليّ ، والعلم الحصوليّ الخياليّ ؛ فقال - بعد إسقاط الوهم بأنّ الوهم إنّما ينال أمورا جزئيّة موجودة في باطن الإنسان ، كالمحبّة والعداوة ، ولا مانع من نسبة -