السيد الطباطبائي

142

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

الفصل الخامس في القدم والحدوث الزمانيّين الحدوث الزمانيّ كون الشيء مسبوق الوجود بعدم زمانيّ . وهو حصول الشيء بعد أن لم يكن ، بعديّة لا تجامع القبليّة [ 1 ] . ولا يكون العدم زمانيّا إلّا إذا كان ما يقابله من الوجود زمانيّا [ 2 ] . وهو [ 3 ] أن يكون وجود الشيء تدريجيّا منطبقا على قطعة من الزمان مسبوقة بقطعة ينطبق عليها عدمه [ 4 ] .

--> ( 1 ) هذا تفسير آخر للحدوث الزمانيّ . ويمكن أن يقال : « الحدوث الزمانيّ هو مسبوقيّة وجود الشيء بالعدم الزمانيّ الّذي لا يجامع وجوده في الزمان » . ( 2 ) العدم بما هو عدم لا شيئيّة له لكي يكون زمانيّا أو غير زمانيّ . نعم ، لو وجد الشيء في زمان ثمّ يعدم فالعدم المضاف إلى الوجود - أي عدم وجود الشيء في زمان بعد - يكون زمانيّا ، كما أنّه زمانيّ لو كان بحيث لو تحقّق مكانه الوجود لكان زمانيّا . ( 3 ) وهذا أيضا تفسير آخر للحدوث الزمانيّ . فالضمير يرجع إمّا إلى الحدوث الزمانيّ ، أو إلى كون الشيء مسبوق الوجود بعدم الزمانيّ ، أو إلى حصول الشيء بعد أن لم يكن . ( 4 ) ولا يخفى ما فيه من أنّ الزمانيّ أعمّ ممّا كان زمانيّا بنفسه أو زمانيّا بأطرافه . والأوّل أعمّ من أن يكون على وجه الانطباق أو يكون لا على وجه الانطباق . فكيف يختصّ الحدوث الزمانيّ بما كان زمانيّا على وجه الانطباق ؟ وبتعبير أوضح : إنّ الزمانيّ على قسمين : الأوّل : ما يكون زمانيّا بنفسه . وهذا على قسمين : ( أحدهما ) ما يكون زمانيّا بنفسه -