السيد الطباطبائي
124
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل الرابع عشر في إنقسامات الحركة تنقسم الحركة بانقسام الأمور الستّة الّتي تتعلّق بها ذاتها . فانقسامها بانقسام المبدأ والمنتهى ، كالحركة من أين كذا إلى أين كذا ، والحركة من القعود إلى القيام ، والحركة من لون كذا إلى لون كذا ، وحركة الجسم من قدر كذا إلى قدر كذا . وانقسامها بانقسام المقولة ، كالحركة في الكيف ، وفي الكمّ ، وفي الأين ، وفي الوضع . وانقسامها بانقسام الموضوع ، كحركة النبات ، وحركة الحيوان ، وحركة الإنسان . وانقسامها بانقسام الزمان ، كالحركة الليليّة ، والحركة النهاريّة ، والحركة الصيفيّة ، والحركة الشتويّة . وانقسامها بانقسام الفاعل ، كالحركة الطبيعيّة ، والحركة القسريّة ، والحركة النفسانيّة . قالوا : « إنّ الفاعل القريب في جميع هذه الصور هو الطبيعة ، والتحريك النفسانيّ على نحو التسخير للقوى الطبيعيّة » [ 1 ] كما تقدّمت الإشارة إليه [ 2 ] . وقالوا : « إنّ المتوسّط بين الطبيعة وبين الحركة هو مبدأ الميل الّذي توجده الطبيعة في المتحرّك » [ 3 ] وتفصيل القول في الطبيعيّات [ 4 ] .
--> ( 1 ) راجع الأسفار 3 : 64 - 65 وص 231 - 232 . ( 2 ) في الفصل العاشر من هذه المرحلة . ( 3 ) راجع درر الفوائد 2 : 233 . وقد يسمّى اعتمادا . ( 4 ) راجع شرح الإشارات 2 : 208 - 226 ، والتحصيل : 590 .