السيد الطباطبائي
113
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
وقابلها المادّة . وأمّا في الحركة القسريّة ، فلأنّ القاسر ربّما يزول والحركة القسريّة على حالها ، وقد بطلت فاعليّة الطبيعة بالفعل ، فليس الفاعل إلّا الطبيعة المقسورة [ 1 ] . وأمّا في الحركة النفسانيّة فلأنّ كون النفس مسخّرة للطبائع والقوى المختلفة لتستكمل بأفعالها . نعم الدليل على أنّ الفاعل القريب في الحركات النفسانيّة هي الطبائع والقوى المغروزة في الأعضاء .
--> ( 1 ) ولمّا كان المحرّك في الحركات القسريّة هي الطبيعة المقسورة فلا وجه لما ذكره اللاهيجيّ في شوارق الإلهام : 235 من الفرق بين الحركة الطبيعيّة والحركة القسريّة بأنّ الجسم إن كان محلّا للقوّة الجسمانيّة فتحريكها له بالطبع وإلّا كان بالقسر . بل الحقّ أن يقال : إنّ الحركة الحاصلة إمّا ملائمة للقوّة الجسمانيّة أو لا ، فالأوّل تحريك بالطبع والثاني تحريك بالقسر .