السيد الطباطبائي

107

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

الفصل التاسع في موضوع الحركة قد تبيّن [ 1 ] أنّ الموضوع لهذه الحركات هو المادّة [ 2 ] . هذا إجمالا . أمّا تفصيله فهو : أنّك قد عرفت [ 3 ] أنّ في مورد الحركة مادّة وصورة وقوّة وفعلا . وقد عرفت في مباحث الماهيّة [ 4 ] أنّ الجنس والفصل هما المادّة والصورة

--> ( 1 ) في الفصل الثاني والفصل الثامن من هذه المرحلة . ( 2 ) والتحقيق أنّ الحركة بما أنّها حركة لا تحتاج إلى موضوع ، كما صرّح المصنّف رحمه اللّه بذلك في تعليقته على الأسفار 3 : 69 وبداية الحكمة : 162 . قال في بداية الحكمة : « والتحقيق أنّ حاجة الحركة إلى موضوع ثابت باق ما دامت الحركة إن كانت لأجل أن تنحفظ به وحدة الحركة ، ولا تنثلم بطروّ الانقسام عليها وعدم اجتماع أجزائها في الوجود ، فاتّصال الحركة في نفسها وكون الانقسام وهميّا غير فكّيّ كاف في ذلك ؛ وإن كانت لأجل أنّها معنى ناعتيّ يحتاج إلى أمر موجود لنفسه حتّى يوجد له وينعته كما أنّ الأعراض والصور الجوهريّة المنطبعة في المادّة تحتاج إلى موضوع كذلك توجد له وتنعته ، فموضوع الحركات العرضيّة أمر جوهريّ غيرها . وموضوع الحركة الجوهريّة نفس الحركة ، إذ لا نعني بموضوع الحركة إلّا ذاتا تقوم به الحركة وتوجد له ، والحركة الجوهريّة لمّا كانت ذاتا جوهريّة سيّالة كانت قائمة بذاتها موجودة لنفسها ، فهي حركة ومتحرّكة لنفسها » . ( 3 ) في الفصلين الأوّل والثاني من هذه المرحلة . ( 4 ) راجع الفصل الخامس من المرحلة الخامسة .