السيد الطباطبائي

101

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

الفصل الثامن في تنقيح القول بوقوع الحركة في مقولة الجوهر والإشارة إلى ما يتفرّع عليه من أصول المسائل القول بانحصار الحركة في المقولات الأربع العرضيّة وإن كان هو المعروف المنقول عن القدماء ، لكنّ المحكيّ من كلماتهم لا يخلو عن الإشارة إلى وقوع الحركة في مقولة الجوهر ، غير أنّهم لم ينصّوا عليه [ 1 ] . وأوّل من ذهب إليه وأشبع الكلام في إثباته صدر المتألّهين رحمه اللّه [ 2 ] : وهو الحقّ ، كما أقمنا عليه البرهان في الفصل الثاني . وقد احتجّ رحمه اللّه على ما اختاره بوجوه مختلفة [ 3 ] . من أوضحها أنّ الحركات العرضيّة بوجودها سيّالة متغيّرة ، وهي معلولة للطبائع والصور النوعيّة الّتي لموضوعاتها ، وعلّة المتغيّر يجب أن تكون متغيّرة ،

--> ( 1 ) أي : لم ينصّوا على وقوع الحركة في مقولة الجوهر . وأمّا عدم وقوعها فيها فصرّح بذلك الشيخ الرئيس وأقام عليه حججا في الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفنّ الأوّل من طبيعيّات الشفاء . ( 2 ) راجع الأسفار 3 : 61 - 67 و 95 - 113 . وتبعه الحكيم السبزواريّ في شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 249 . ( 3 ) راجع الأسفار 3 : 61 - 67 و 95 - 113 .