السيد الطباطبائي
49
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل الأوّل في انقسام الوجود إلى المستقلّ والرابط ينقسم الموجود إلى ما وجوده في نفسه ونسمّيه « الوجود المستقلّ والمحموليّ » [ 1 ] أو « النفسيّ » [ 2 ] ، وما وجوده في غيره ونسمّيه « الوجود الرابط » [ 3 ] . وذلك أنّ هناك قضايا خارجيّة تنطبق بموضوعاتها ومحمولاتها على الخارج ، كقولنا : « زيد قائم » و « الإنسان ضاحك » مثلا ، وأيضا مركّبات تقييديّة مأخوذة من هذه القضايا ، كقيام زيد وضحك الإنسان ، نجد فيها بين أطرافها - من الأمر الّذي نسمّيه نسبة وربطا - ما لا نجده في الموضوع وحده ، ولا في المحمول وحده ، ولا بين الموضوع وغير المحمول ، ولا بين المحمول وغير الموضوع ، فهناك أمر موجود وراء الموضوع والمحمول [ 4 ] .
--> ( 1 ) لأنّه يقع محمولا في الهليّات البسيطة كقولنا : « الإنسان موجود » . ( 2 ) لأنّه وجود في نفسه . ( 3 ) قال الحكيم السبزواريّ : « ويقال له في المشهور الوجود الرابطيّ . والأولى على ما في المتن أن يسمّى بالوجود الرابط على ما اصطلح السيّد المحقّق الداماد في الأفق المبين وصدر المتألّهين في الأسفار ، ليفرّق بينه وبين وجود الأعراض حيث أطلقوا عليه الوجود الرابطيّ » . راجع شرح المنظومة : 61 - 62 . ( 4 ) وأورد عليه بعض الأساتيذ من تلامذة المصنّف رحمه اللّه بأنّ ثبوت الموضوعات والمحمولات في الخارج لا يكفي دليلا على ثبوت الرابطة ، كنوع من الوجود العينيّ . والرابطة في القضايا -