السيد الطباطبائي

17

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

بين الواجب والممكن » . وردّ [ 1 ] بأنّا إمّا أن نقصد بالوجود الّذي نحمله على الواجب معنى أو لا ، والثاني يوجب التعطيل [ 2 ] ، وعلى الأوّل إمّا أن نعني به المعنى الّذي نعنيه إذا حملناه على الممكنات وإمّا أن نعني به نقيضه ؛ وعلى الثاني يلزم نفي الوجود عنه عند إثبات الوجود له ، تعالى عن ذلك ؛ وعلى الأوّل يثبت المطلوب ، وهو كون مفهوم الوجود مشتركا معنويّا . والحقّ - كما ذكره بعض المحقّقين [ 3 ] - أنّ القول بالاشتراك اللفظيّ من الخلط بين المفهوم والمصداق [ 4 ] ، فحكم المغايرة إنّما هو للمصداق دون المفهوم .

--> - الممكنات كلّها . وهذا لسخافته لم يلتفت المصنّف إليه » . ( 1 ) راجع شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 16 - 17 . ( 2 ) أي : يوجب تعطيل عقلنا عن معرفة ذاته وصفاته . كذا في شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 16 . ( 3 ) وهو الحكيم السبزواريّ في شرح المنظومة : 17 . ويستفاد ذلك أيضا ممّا ذكره صدر المتألّهين في الجواب عمّا أورده الشيخ الإشراقيّ على أصالة الوجود ، فراجع الأسفار 1 : 41 . ( 4 ) أي : أنّهم لمّا سمعوا أنّ الوجود مشترك فيه ظنّوا أنّه يستلزم أن يكون للواجب تعالى شريكا في الوجود ، وليس له كفوا أحد . فذهبوا إلى اشتراكه اللفظيّ بين الواجب والممكنات . ولكن هذا من الخلط بين المصداق والمفهوم ، لأنّ الّذي ليس له كفوا أحد هو مصداق مفهوم واجب الوجود ، لا مفهوم وجوده الّذي لا موقع له إلّا الذهن .