على ربانى گلپايگانى
340
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
بالضرورة ؛ ف « بعض الموجود - و هو الكثير من حيث هو كثير - ليس بواحد » ، و هو يناقض القول بأنّ « كل موجود فهو واحد » . قلت : للواحد اعتباران : اعتباره في نفسه ، من دون قياس الكثير إليه ، فيشمل الكثير ؛ فإنّ الكثير من حيث هو موجود فهو واحد ، له وجود واحد ؛ و لذا يعرض له العدد ، فيقال مثلا : عشرة واحدة و عشرات و كثرة واحدة و كثرات ؛ و اعتباره من حيث يقابل الكثير ، فيباينه . توضيح ذلك : أنّا كما نأخذ الوجود تارة من حيث نفسه و وقوعه قبال مطلق العدم ، فيصير عين الخارجيّة و حيثيّة ترتّب الآثار ؛ و نأخذه تارة اخرى ، فنجده في حال تترتّب عليه آثاره ، و في حال اخرى لا تترتب عليه تلك الآثار ، و إن ترتبت عليه آثار اخرى ؛ فنعدّ وجوده المقيس وجودا ذهنيّا لا تترتب عليه الآثار ، و وجوده المقيس عليه وجودا خارجيّا تترتب عليه الآثار ، و لا ينافي ذلك قولنا : إنّ الوجود يساوق العينيّة و الخارجيّة و أنّه عين ترتّب الآثار . كذلك ، ربما نأخذ مفهوم الواحد باطلاقه من غير قياس ، فنجده يساوق الوجود مصداقا ، فكل ما هو موجود فهو من حيث وجوده واحد ؛ و نجده تارة اخرى و هو متّصف بالوحدة في حال ، و غير متّصف بها في حال أخرى ؛ كالانسان الواحد بالعدد ، و الانسان الكثير بالعدد المقيس إلى الواحد بالعدد فنعدّ المقيس كثيرا مقابلا للواحد الذي هو قسيمه ، و لا ينافي ذلك قولنا : الواحد يساوق الموجود المطلق ، و المراد به الواحد بمعناه الأعم المطلق من غير قياس .