على ربانى گلپايگانى

296

ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )

الذي ربّما قارن التصديق بأنّ الفعل خير للفاعل . و لكل من هذه المبادىء الثلاثة غاية ؛ و ربّما تطابقت أكثر من واحد منها في الغاية ، و ربّما لم يتطابق . فإذا كان المبدأ الأوّل - و هو العلم - فكريّا ، كان للفعل الارادي غاية فكريّة ؛ و إذا كان تخيّلا من غير فكر ؛ فربما كان تخيّلا فقط ثم تعلّق به الشوق ، ثم حرّكت العاملة نحوه العضلات ، و يسمّى الفعل عندئذ « جزافا » ، كما ربما تصوّر الصبي حركة من الحركات فيشتاق إليها فيأتي بها ، و ما أنتهت إليه الحركة حينئذ غاية للمبادي كلّها . و ربّما كان تخيّلا مع خلق و عادة ، كالبعث باللحية ، و يسمّى « عادة » ؛ و ربما كان تخيّلا مع طبيعة ، كالتنفّس ، أو تخيّلا مع مزاج ، كحركات المريض ، و يسمّى « قصدا ضروريّا » ، و في كل من هذه الأفعال لمباديها غاياتها ، و قد تطابقت في أنّها : « ما انتهت إليه الحركة » ؛ و أمّا الغاية الفكريّة فليس لها مبدء فكريّ ، حتّى تكون له غايته . و كل مبدأ من هذه المبادىء إذا لم يوجد غايته ، لانقطاع الفعل دون البلوغ إلى الغاية بعروض مانع من الموانع ، سمّى الفعل بالنسبة إليه « باطلا » ؛ و انقطاع الفعل بسبب مانع يحول بينه و بين الوصول إلى الغاية غير كون الفاعل لا غاية له في فعله .