على ربانى گلپايگانى
75
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
الفصل الرابع في أصالة الوجود و اعتباريّة الماهيّة إنّا لا نرتاب في أنّ هناك أمورا واقعيّة ، ذات آثار واقعيّة ، ليست بوهم الواهم ؛ ثمّ ننتزع من كلّ من هذه الأمور المشهودة لنا - في عين أنّه واحد في الخارج - مفهومين إثنين ، كلّ منهما غير الآخر مفهوما و إن اتّحدا مصداقا ، و هما الوجود و الماهيّة ، كالانسان الّذي في الخارج ، المنتزع عنه أنّه انسان و أنّه موجود . و قد اختلف الحكماء في الأصيل منهما ، فذهب المشاؤون إلى أصالة الوجود ، و نسب إلى الاشراقيّين القول بأصالة الماهيّة . و أمّا القول بأصالتهما معا ، فلم يذهب إليه أحد منهم ؛ لاستلزام ذلك كون كلّ شيء شيئين إثنين ، و هو خلاف الضرورة . و الحقّ ما ذهب إليه المشاؤون ، من أصالة الوجود . و البرهان عليه : أنّ الماهيّة من حيث هي ليست إلّا هي ، متساوية النسبة إلى الوجود و العدم ، فلو لم يكن خروجها من حدّ الاستواء إلى مستوى الوجود ، بحيث تترتب عليها الآثار ، بواسطة الوجود ، كان ذلك منها انقلابا ؛ و هو محال بالضرورة ؛ فالوجود هو المخرج لها عن حدّ الاستواء فهو الأصيل .