السيد الطباطبائي
167
بداية الحكمة ( تحقيق الزارعي السبزواري )
والحركة من لون كذا إلى لون كذا وحركة النبات من قدر كذا إلى قدر كذا . وانقسامها بانقسام الموضوع كحركة النبات وحركة الحيوان وحركة الإنسان . وانقسامها بانقسام المقولة كالحركة في الكيف والحركة في الكمّ والحركة في الوضع 1 . وانقسامها بانقسام الزمان كالحركة الليليّة والحركة النهاريّة والحركة الصيفيّة والحركة الشتويّة . وانقسامها بانقسام الفاعل كالحركة الطبيعيّة والحركة القسريّة والحركة الإراديّة ؛ ويلحق بها بوجه الحركة بالعرض ، فإنّ الفاعل إمّا أن يكون ذا شعور وإرادة بالنسبة إلى فعله ، أم لا ؛ والأوّل هو الفاعل النفسانيّ ، والحركة « نفسانيّة » كالحركات الإراديّة التي للإنسان والحيوان ؛ والثاني إمّا أن تكون الحركة منبعثة عن نفسه لو خلّي ونفسه ، وإمّا أن تكون منبعثة عنه لقهر فاعل آخر إيّاه على الحركة ؛ والأوّل هو الفاعل الطبيعيّ والحركة « طبيعيّة » ؛ والثاني هو الفاعل القاسر والحركة « قسريّة » كالحجر المرمى إلى فوق . قالوا : « إنّ الفاعل القريب للحركة في جميع هذه الحركات هو طبيعة المتحرّك ، عن تسخير نفساني ، أو اقتضاء طبيعيّ ، أو قهر الطبيعة القاسرة لطبيعة المقسور على الحركة » 2 و « المبدأ المباشر المتوسّط بين الفاعل وبين الحركة هو مبدأ الميل الذي يوجده الفاعل في طبيعة المتحرّك » 3 وتفصيل الكلام فيه في الطبيعيّات 4 . خاتمة : ليعلم أنّ « القوّة » أو « ما بالقوّة » كما تطلق على حيثيّة القبول ، كذلك تطلق على حيثيّة الفعل إذا كانت شديدة ؛ وكما تطلق على مبدأ القبول القائم به ذلك ، كذلك
--> ( 1 ) والحركة في الأين . ( 2 ) راجع الأسفار 3 : 64 - 65 و 231 - 232 . ( 3 ) راجع تعليقة الحكيم السبزواريّ على الأسفار 3 : 65 . ( 4 ) راجع شرح الإشارات 2 : 208 - 226 .