السيد الطباطبائي
113
بداية الحكمة ( تحقيق الزارعي السبزواري )
معدومة في زمان وجود المعلول والإفاضة قائمة بوجودها 1 ، كانت 2 مفيضة للمعلول وهي 3 معدومة ، هذا محال 4 . برهان آخر : حاجة الماهيّة المعلولة إلى العلّة ليست إلّا حاجة وجودها إلى العلّة ، وليست الحاجة خارجة من وجودها - بمعنى أن يكون هناك « وجود » و « حاجة » - ، بل هي مستقرّة في حدّ ذات وجودها ، فوجودها عين الحاجة والارتباط ، فهو « وجود رابط » بالنسبة إلى علّته لا استقلال له دونها ، وهي مقوّمة له ، وما كان هذا شأنه استحال أن يوجد إلّا متقوّما بعلّته معتمدا عليها ، فعند وجود المعلول يجب وجود علّته ؛ وهو المطلوب . الفصل الرابع [ قاعدة « الواحد » ] الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد 5 . وذلك : أنّ من الواجب أن تكون بين العلّة
--> ( 1 ) أي العلّة . ( 2 ) أي العلّة . ( 3 ) أي العلّة . ( 4 ) الفرق بين هذه المسألة ومسألة : « أنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد » أنّ المراد بالوجوب ها هنا ، الوجوب بالقياس إلى الغير ، وفي تلك المسألة ، الوجوب بالغير . - منه رحمه اللّه - . ( 5 ) أي الفاعل المستقلّ إذا كان واحدا من جميع الجهات فلا يصدر منه إلّا المعلول الواحد . وهذا مذهب الحكماء والمعتزلة من المتكلّمين على ما في نقد المحصّل : 237 ، وشوارق الإلهام : 206 . وأمّا الأشاعرة فذهبوا إلى خلاف ذلك . قال العلّامة الإيجيّ : « يجوز عندنا - أي الأشاعرة - استناد آثار متعدّدة إلى مؤثّر واحد بسيط ، وكيف لا ونحن نقول بأنّ جميع الممكنات مستند إلى اللّه تعالى » ، راجع كلام الماتن في شرح المواقف : 172 . وتبعهم الفخر الرازيّ ، فإنّه نقل أربعة براهين على رأي الحكماء ثمّ ناقش في الجميع ، فراجع المباحث المشرقيّة 1 : 460 - 468 . وقال صدر المتألّهين في شرح الهداية الأثيريّة : 254 - بعد التعرّض لشبهات الرازيّ - : « والاشتغال بجواب أمثال هذه الشبهات تضييع للأوقات من دون فائدة . . . » . وإن شئت -