السيد الطباطبائي
95
حياة ما بعد الموت
إلى زوال النوع الأول وفي وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ . . . « 1 » يشير إلى زوال النوع الثاني . أما لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ . . . « 2 » فهي إشارة إلى سبب بطلان النوعين وزوالهما ، وَضَلَّ عَنْكُمْ . . . « 3 » إشارة إلى نتيجة هذا البطلان . المهم ، فإن ما في الدنيا يبقى في الدنيا ، أما الإنسان فيبدأ منذ وفاته ، حياة جديدة ، مجردة عما كان في الدنيا - ومن هنا وصف الموت بأنه « القيامة الصغرى » « 4 » التي قال فيها أمير المؤمنين عليه السّلام أن كل من يموت ، تقوم قيامته « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الأنعام / 94 . ( 2 ) سورة الأنعام / 94 . ( 3 ) سورة الأنعام / 94 . ( 4 ) قال المازندراني : الموت : وهو القيامة الصغرى . شرح أصول الكافي ، المازندراني : 10 / 440 . قال الفيض الكاشاني : الموت : هو القيامة الصغرى للأكثرين والكبرى للآخرين . التفسير الصافي ، الفيض الكاشاني : 1 / 120 ، تفسير سورة البقرة . ( 5 ) إرشاد القلوب ، الديلمي : 1 / 18 ، في الحكم والمواعظ ، الباب الثاني في الزهد في الدنيا . وقد ورد أصل النص عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضمن حديث طويل نذكر منه موضع الحاجة : « أكثروا من ذكر هادم اللذات فإنكم إن كنتم في ضيق وسعة عليكم فرضيتم به فأثبتم وإن كنتم في غنى نغصه إليكم فجدتم به فأجرتم فإن أحدكم إذا مات فقد قامت قيامته » .