السيد الطباطبائي

41

حياة ما بعد الموت

6 . السيدة نجمة السادات تصفه فتقول : « كانت له أخلاق وسلوك محمدي ، لم يكن ينفعل ولا يغضب أبدا ، كما أني لم أسمعه يتحدث بصوت عال في أي وقت من الأوقات ، ولكن في الوقت الذي كان فيه لينا في طبعه وخلقه ، كان حاسما وحازما أيضا » « 1 » . أولاده لم نجد في التراجم التي أوردت سيرته قدس سره ما فيه التفصيل حول ذريته سوى ما عثرنا عليه بين السطور ، ومنها : 1 . حديث ابنته السيدة نجمة السادات أنه بقي في النجف مدة إحدى عشرة سنة ونصف مات له خلالها ثمانية أولاد بعد ولادتهم وكانت زوجته وحيدة في البيت حين انشغاله بالدراسة مما يعني أنه قد أنجب بعد عودته من النجف الأشرف إلى إيران وخلال إقامته في « شاد آباد » تلك المدة المديدة . 2 . وحينما لاحظ في أواخر حياته أن ابنه يتبعه وهو ذاهب إلى حرم السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السّلام ) خوفا عليه . التفت إليه سائلا : إلى أين ؟ فأجابه ابنه : وأنا أريد الذهاب إلى الحرم أيضا ، فرد السيد قائلا : « لم تعد صغيرا . اذهب إلى الحرم لوحدك وليس ثمة ضرورة بأن ترافقني » ! « 2 » .

--> ( 1 ) أنظر : من أعلام الفكر والقيادة المرجعية ، عبد الكريم آل نجف : 379 - 380 . نظرية المعرفة والإدراكات الاعتبارية عند العلامة الطباطبائي ، علي أمين آل صفا : 23 - 24 . المجتمع الديني عند العلامة الطباطبائي ، محمود نعمة الجياشي : 28 . ( 2 ) نظرية المعرفة والإدراكات الاعتبارية عند العلامة الطباطبائي ، علي أمين آل صفا : 22 و 24 .