السيد الطباطبائي

244

حياة ما بعد الموت

و « الكتاب » المذكور في هذه الآية ، هو ذلك المتضمن أعمالهم « 1 » . كما يقول أيضا : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 2 » . وهذا الكتاب هو ( الكتاب المكنون ) « 3 » الذي سجل فيه ما حدث وما يحدث وما سيحدث « 4 » .

--> ( 1 ) قال الفيض الكاشاني في معنى قوله تعالى : كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا سورة الجاثية / 28 ، صحيفة أعمالها . التفسير الأصفى ، الفيض الكاشاني : 2 / 1162 ، تفسير سورة الجاثية . وقال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا سورة الجاثية / 28 ، ترى أنت وغيرك من الرائين كل أمة من الأمم جالسة على الجثو ، جلسة الخاضع الخائف كل أمة منهم تدعى إلى كتابها الخاص بها وهي صحيفة الأعمال . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 18 / 176 - 177 ، تفسير سورة الجاثية . ( 2 ) سورة الجاثية / 29 . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الواقعة / الآية 78 ، ونصها : فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ . ( 4 ) قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ سورة الجاثية / 29 ، هو أم الكتاب فيه أعمال بني آدم . جامع البيان ، ابن جرير الطبري : 25 / 203 ، تفسير سورة الجاثية . وقال الزركشي في تفسير قوله تعالى : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ سورة الجاثية / 29 ، المراد جميع الكتب التي اقتضت فيها أعمالهم . البرهان ، الزركشي : 2 / 7 ، النوع الثاني والثلاثون .