السيد الطباطبائي
242
حياة ما بعد الموت
كما يقول : بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ « 1 » . وهنا نلاحظ استخدام « أبدا » و « أحصاه » . وهي تخص أعمال الإنسان ، لأن صحيفة الأعمال ، لا تعني أنها قائمة تدرج فيها الأعمال ، بل أن الأعمال تتجلى أمامهم بذاتها وحقيقتها « 2 » .
--> ( 1 ) سورة الأنعام / 28 . ( 2 ) في التبيان : قيل في تفسير قوله تعالى : بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ سورة الأنعام / 28 ، معناه بل بدا من أعمالهم ما كانوا يخفونه ، فأظهره اللّه وشهدت به جوارحهم . التبيان ، الطوسي : 4 / 111 ، تفسير سورة الأنعام . وقال ابن عجيبة في تفسير قوله تعالى : بَلْ بَدا لَهُمْ سورة الأنعام / 28 ، أي : ظهر لهم يوم القيامة في صحائفهم ما كانوا يخفون من قبل في دار الدنيا من عيوبهم وقبائح أعمالهم . البحر المديد في تفسير القرآن المجيد ، ابن عجيبة : 2 / 110 ، تفسير سورة الأنعام . وقال السدي في تفسير قوله تعالى : بَلْ بَدا لَهُمْ سورة الأنعام / 28 ، بدت لهم أعمالهم في الآخرة . وعنه أيضا في قوله تعالى : ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ سورة الأنعام / 28 ، بدت أعمالهم في الآخرة التي أخفوها في الدنيا . تفسير القرآن العظيم ، ابن أبي حاتم : 4 / 1279 . وقال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ سورة الزلزلة / 6 ، وإراءتهم أعمالهم إراءتهم جزاء أعمالهم بالحلول فيه أو مشاهدتهم نفس أعمالهم بناء على تجسم الأعمال . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 20 / 343 ، تفسير سورة الزلزلة .