السيد الطباطبائي

231

حياة ما بعد الموت

الميزان يقول الباري عز وجل : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ « 1 » . في هذه الآيات يبين اللّه تعالى أن « الوزن » هو من الحقائق الثابتة يوم القيامة « 2 » ، ولعل المقصود بالجمع ( الموازين ) في عبارة فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ « 3 » ، و وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ « 4 » هو عدد المرات التي يتم فيها الوزن ، كما توضح هذه الآيات أن ثقل الوزن هو في الحسنات ، وخفة الوزن في السيئات ، رغم أن ظاهر

--> ( 1 ) سورة الأعراف / 8 - 9 . ( 2 ) قال الثعالبي في تفسير قوله عز وجل : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ سورة الأعراف / 8 ، التقدير والوزن الحق ثابت أو ظاهر ، يومئذ ، أي : يوم القيامة . تفسير الثعالبي ، الثعالبي : 3 / 9 ، تفسير سورة الأعراف . ( 3 ) سورة الأعراف / 8 . ( 4 ) سورة الأعراف / 9 .