السيد الطباطبائي
192
حياة ما بعد الموت
وينقل القمي في تفسيره حديثا عن الإمام السجاد يقول فيه : إن اللّه تعالى ينادي حينذاك بصوت عال يملأ أرجاء السماوات والأرض : لمن الملك اليوم ؟ ولأنه لا أحد يجيب ، يقوم جل وعلا بمقام المجيب ويقول : للّه الواحد القهار « 1 » . لو أمعنا النظر في أحاديث الأئمة التي هي لغة واحدة ولا حظنا كيفية الجمع بين فناء السماوات والأرض ، وبين زوال السنين واللحظات وثباتها ، وبين فقدان الجواب على النداء الإلهي ووجوده ، ثم تأملنا في جواب الباري عز وجل على نفسه لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ، وأمعنا النظر في كل صفة من صفاته الْواحِدِ و الْقَهَّارِ وفهمنا أبعاد ذلك كله ، لأمكننا الوصول إلى صحة الاستنباط « 2 » الذي توصلنا إليه فيما مضى .
--> - غافر / 16 ، فيقول جل جلاله : الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ سورة غافر / 17 ، والنون نوال اللّه للمؤمنين ونكاله بالكافرين . . . الحديث . معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق : 43 - 44 ، باب معاني حروف المعجم / ح 1 . وانظر : التوحيد ، الشيخ الصدوق : 232 - 234 ، باب 32 تفسير حروف المعجم / ح 1 . ( 1 ) أنظر : تفسير القمي ، القمي : 2 / 252 - 253 ، تفسير سورة الزمر ، ماذا يعطي اللّه وليه في الجنان ، كيفية نفخ الصور . ( 2 ) قال الشريف المرتضى : الاستنباط : استخراج الحكم من فحوى النصوص . رسائل المرتضى ، الشريف المرتضى : 2 / 262 ، الحدود والحقايق ، حرف الألف . قال الطبرسي : الاستنباط : الاستخراج . يقال لكل ما استخرج حتى يقع عليه رؤية العين ، أو معرفة القلب : قد استنبط . مجمع البيان ، الطبرسي : 3 / 141 ، تفسير سورة النساء .