السيد الطباطبائي

142

حياة ما بعد الموت

العداء . فتحت على قبورهم باب من الجنة ، فيهب عليهم منها نسيم عطر يدخل السرور في قلوبهم ، حتى يلاقوا ربهم يوم القيامة . فيحاسبهم ، ويجازيهم على حسناتهم ، ويؤاخذهم في سيئاتهم ، هؤلاء أمرهم مرهون بالباري عز وجل « 1 » . وكذا الحال مع المستضعفين والبلهاء « 2 » والأطفال ، وأبناء المسلمين الذين لم يبلغوا سن الرشد . وعندما يقول الإمام عليه السّلام « 3 » أن أمر هؤلاء مرهون بالباري عز وجل ، فإنه يشير إلى الآية الكريمة : وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 4 » . وخلاصة الأمر أن جميع البشر ، يتعرضون للحساب الذي يتحدد على أثره ، عيشهم في النعيم أو العذاب في الجحيم ويستثنى من ذلك المستضعفون ومن في عدادهم .

--> ( 1 ) أنظر : تفسير القمي ، القمي : 2 / 260 - 261 ، تفسير سورة المؤمن ، من مات ولم يعرف الإمام . أنظر : تفسير القمي ، القمي : 2 / 260 - 261 ، تفسير سورة المؤمن ، من مات ولم يعرف الإمام . ( 2 ) البله : الغفلة عن الشر وأن لا يحسنه . رجل أبله بين البله والبلاهة : وهو الذي غلب عليه سلامة الصدر وحسن الظن بالناس ، في التهذيب : الأبله : الذي طبع على الخير ، فهو غافل عن الشر لا يعرفه . لسان العرب ، ابن منظور : 13 / 477 ، مادة « بله » . ( 3 ) أي : « الإمام الباقر عليه السّلام » . ( 4 ) سورة التوبة / 106 .