السيد الطباطبائي

135

حياة ما بعد الموت

كما قال اللّه تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً « 1 » ثم بين طريق الوصول إلى هذه العزة : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ « 2 » . ففي هذه الآيات أوضح الباري عز وجل أنه يثبت المؤمنين بهذه الكلمات الطيبة في الدنيا والآخرة ، فهو يقرن الكلام - بلحاظ نية الإنسان - بصفة الثبات « 3 » .

--> - إرشاد الأذهان إلى تفسير القرآن ، السبزواري : 440 ، تفسير سورة فاطر . قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ سورة إبراهيم / 24 ، التقدير ضرب اللّه مثلا جعل كلمة طيبة كشجرة طيبة . انه مثّل الكلمة بالشجرة وشبهها بها وهو معنى قولنا اتخذ كلمة طيبة كشجرة . وقوله أصلها ثابت أي مرتكز في الأرض ضارب بعروقه . وكذلك كل كلمة حقة وكل عمل صالح مثله هذا المثل ، له أصل ثابت وفروع رشيدة وثمرات طيبة مفيدة نافعة . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 12 / 50 - 52 ، تفسير سورة إبراهيم . ( 1 ) سورة فاطر / 10 . ( 2 ) سورة فاطر / 10 . ( 3 ) قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ سورة فاطر / 10 ، الكلمة الطيبة هو الذي يرتب تعالى عليه تثبيته في الدنيا والآخرة . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 12 / 51 ، تفسير سورة إبراهيم .