السيد الطباطبائي
133
حياة ما بعد الموت
ويسألانه : من ربك ؟ ومن نبيك ؟ وما دينك ؟ فيجيب : لا أدري ، فيقول الملكان له : لم تعرف ، ولم تهتد . ثم ينهالان « 1 » عليه ضربا بسياط من حديد ونار ، لدرجة تبعث الرعب في كل موجودات الأرض ، إلا الجن والإنس . بعدها يفتحان له بابا على نار جهنم ويقولان له : ابق في أسوأ وضع ، ثم يضيق عليه القبر ويضغطه حتى يخرج مخه من رأسه ، ثم يسلط اللّه تعالى عليه ، من ثعابين وعقارب وحشرات الأرض لتلدغه « 2 » وتنهش « 3 » جسمه ، ويستمر هذا حتى يتمنى ويدعو اللّه أن يقيم الساعة ليتخلص من هذا العذاب « 4 » .
--> ( 1 ) إنهال عليه القوم : تتابعوا عليه وعلوه بالشتم والضرب والقهر . لسان العرب ، ابن منظور : 11 / 714 مادة « هيل » . ( 2 ) اللدغ : عض الحية والعقرب . قيل : اللدغ بالفم واللسع بالذنب . قال الليث : اللدغ بالناب . لسان العرب ، ابن منظور : 8 / 448 ، مادة « لدغ » . ( 3 ) النهش بالفم كالنهس ، إلا إن النهش تناول من بعيد . كتاب العين ، الفراهيدي : 3 / 402 ، مادة « نهش » . نهش ينهش وينهش نهشا : تناول الشيء بفمه ليعضه ، فيؤثر فيه ولا يجرحه . قال أبو العباس : النهش : بإطباق الأسنان . لسان العرب ، ابن منظور : 6 / 360 ، مادة « نهش » . ( 4 ) أنظر : تفسير العياشي ، العياشي : 2 / 227 - 228 ، تفسير سورة إبراهيم / ح 20 . تفسير القمي ، القمي : 1 / 369 - 371 ، تفسير سورة إبراهيم . الكافي ، الكليني : 3 / 231 - 233 ، كتاب الجنائز ، باب أن الميت يمثل له مال وولده وعمله قبل موته / ح 1 . كتاب الأمالي ، الطوسي : 347 - 349 ، المجلس 12 / ح 59 .