السيد الطباطبائي
121
حياة ما بعد الموت
يقع بين العقل المجرد « 1 » ، والمجردات المادية « 2 » ، وبناء على هذا فإنه عالم موجود ،
--> - قال أيضا ، البرزخ : هو الحائل بين الشيئين . ويعبر به عن عالم المثال ، أعني الحاجز من الأجسام الكثيفة وعالم الأرواح المجردة ، أعني الدنيا والآخرة . التعريفات ، الجرجاني : 31 ، باب الباء ، البرزخ . قال العلامة الطباطبائي في كتابه بداية الحكمة : المثال ، ويسمى : « البرزخ » لتوسطه بين العقل المجرد والجوهر المادي ، و « الخيال المنفصل » لاستقلاله عن الخيال الحيواني المتصل به . وهو مرتبة من الوجود مفارق للمادة دون أثارها ، وفيه صور جوهرية جزئية صادره من آخر العقول الطولية ، وهو العقل الفعال عند المشائين ، أو من العقول العرضية على قول الاشراقيين ، وهي متكثرة حسب تكثر الجهات في العقل المفيض له ، متمثلة لغيرها بهيئات مختلفة ، من غير أن ينثلم باختلاف الهيئات في كل واحد منها وحدته الشخصية . بداية الحكمة ، الطباطبائي : 220 - 221 ، المرحلة الثانية عشر فيما يتعلق بالواجب تعالى من اثبات ذاته وصفاته وأفعاله ، الفصل الثالث عشر في المثال . ( 1 ) قال محمد جواد البلاغي : العقل المجرد ، هو : ممثل القضايا العقلية الكلية الفطرية البديهية . بها يسير سيره وعليها تبتني أدلته وبراهينه . وهي الحجر الأساسي لبناء العلوم واستنتاج كلياتها النظرية المدونة فيه وتمشي أحكامها للموارد الجزئية في مقام استثمار العلوم . ولا يجدي الحس في أدلة العلم شيئا لولا هذه القضايا التي تمتاز بها فطرة العقل المجرد المشرف على الحقائق بنورانيته . الرحلة المدرسية ، البلاغي : 3 / 425 ، كرامة العقل وتسويلات الإلحاد . ( 2 ) المجرد : ما لا يكون محل لجوهر ، ولا حالا في جوهر آخر ولا مركبا منهما . التعريفات ، الجرجاني : 113 ، باب الميم ، المجرد . قال المازندراني : عالم المجردات ، يسمى : العرش العقلاني والعرش الروحاني . شرح أصول الكافي ، المازندراني : 1 / 205 . وقال أيضا ، الملكوت الاعلى : وهو عالم المجردات الصرفة . شرح أصول الكافي ، المازندراني : 6 / 76 .