مجموعة مؤلفين

91

أهل البيت في مصر

وفي نطاق اغتصاب بني أُمية للخلافة من آل البيت ، كان سيدي زيد أول من طالب بحقّه في الخلافة في أيام الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك ، فكانت الجفوة والصراع مع الخليفة الأموي ، وكانت السبب في خروج سيدي زيد على بني أُمية . وكما سار جدّه الإمام الحسين رضي الله عنه إلى الكوفة ، سار إليها أيضاً سيدي زيد ، وفي اللحظات الأخيرة حين همّ بالعودة إلى المدينة المنوّرة ؛ لعدم ثقته بأهل الكوفة ، أقنعوه بالنصر والبقاء ومحاربة الأمويّين معه ، قائلين له : نعطيك الأيمان والعهود والمواثيق ما تثق به ، فإنّا نرجو أن تكون المنصور ، وأن يكون هذا الزمان الذي تُهلك فيه بنو أُمية ! وما زال أهل الكوفة على إغرائهم - وهم الذين خذلوا جدّه - حتّى اقتنع سيدي زيد ، وبقي هناك . وهكذا نشب القتال بين سيدي زيد ومناصريه وبين يوسف بن عمر والي الكوفة ، من قبل هشام بن عبد الملك . وتفرّق الكوفيّون كعادتهم ! من حول سيدي زيد ، ليبقى في فئةٍ قليلةٍ من أهله يحارب الأمويّين ، حتّى سقط شهيداً في صفر عام 122 ه ، وقبل زوال ملك الأمويّين بعشر سنوات . واختلفت المصادر على مكان دفن رأس سيدي زيد ، فقيل : إنّ جسده الشريف حُمل إلى الكوفة ثم أُحرق وذرّ رماده في النهر ؛ ليكون عبرةً لمن تحدّثه نفسه بالخروج على الأمويّين ! « 1 » وقيل : إنّ رأسه احتزّ ، وبُعث به إلى الخليفة الأموي ، فنصبه على باب دمشق : ثم أُعيد الرأس الشريف إلى المدينة « 2 » .

--> ( 1 ) . تاريخ دمشق 19 : 477 ، بغية الطلب 9 : 4046 ، المعرفة والتاريخ 3 : 348 ، وفيات الأعيان 6 : 111 ترجمة هيثم بن عدي ، مروج الذهب 3 : 220 ذكر أيام هشام بن عبد الملك ، أمالي الصدوق : 321 مجلس ( 62 ) ح 3 ، تاريخ الإسلام 8 : 106 وغيرها . ( 2 ) . البداية والنهاية 9 : 344 حوادث سنة 122 ه .