مجموعة مؤلفين
440
أهل البيت في مصر
وقال ابن الأعرج في « الثبت المصان » بعد ذكر نسبه : « وله من التآليف : أخبار المدينة ، أخبار الزينبات ، وكتاب النسب . سكن مدينة سيدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ووليها بعد أبيه وجدّه ، ولازالت الإمارة في عقبه إلى عصرنا هذا ، وكان سيدنا عظيم القدر ، جليل الشأن ، مشكور الطريقة ، ولد في المحرّم سنة 214 ه بالمدينة بالعقيق في قصر عاصم ، وتوفّي بمكة سنة 277 ه عن 63 عاماً » وفي « أُقنوم الآثار في الكشف عن الكتب والأسفار » لأبي يعقوب الأزموري الأمغاري : « أخبار الزينبات رسالة للعبيدلي يحيى بن الحسن شيخ الشرف ، أولها : بحمد اللَّه وثنائه نستفتح أبواب رحمته . . . وله غيرها تآليف حسنة ، منها : كتاب النسب ، وله أخبار المدينة ، وأنساب قبائل العرب . . . توفّي بمكّة في ذي القعدة عام 277 عن 63 عاماً وصلّى عليه أميرها . . . » وله مؤلّفات أُخرى ، منها : كتاب المناسك ، كتاب المسجد ، كتاب الفواطم ، رسالة الخلافة وغيرها . . . وقد قام آية اللَّه المرحوم السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي ، الذي لا تزال آثاره وبركاته ومكتبته العامرة المليئة بالمخطوطات ( أكثر من اثنين وثلاثين ألف مجلّد في أكثر من ستين ألف عنوان 60 % منها باللغة العربية ) بتحقيق هذه الرسالة المخطوطة بعدما فتّش عنها لمدة طويلة ، وأخرجها إلى النور مع مقدّمةٍ مفصّلةٍ في تاريخ حياة المؤلّف وآثاره ، بعد أن كانت طوال قرون متمادية محجوبة عن الأبصار ، مع الحاجة الماسّة إليها لحسم الخلاف في مسألة مكان مرقد السيدة زينب عليها السلام . وتعدّ هذه الرسالة وثيقةً تاريخيةً معتمدةً عن حياة السيدة زينب الكبرى بنت الإمام علي عليهما السلام ، وأنّها دخلت مصر بعد إجبارها على الخروج من المدينة ، وتوفّيت في مصر ودُفنت بها . أمّا السيدة زينب المدفونة بالشام ، هي زينب الوسطى بنت الإمام علي عليه السلام ، المكنّاة بأُم كلثوم .