مجموعة مؤلفين
403
أهل البيت في مصر
صفاتها وعلمها ومن أخصّ صفات السيدة عائشة رضي اللَّه عنها ، وفق الإجماع : الورع والتقوى . . إذ كانت بحقّ من السيدات العابدات القانتات المؤمنات برضا اللَّه عنهنّ . . . لذلك يؤثر عنها أنّها حين كانت تتعبّد ، كانت تتوجّه إلى اللَّه سبحانه وتعالى بقولها : وعزّتك وجلالك ، لئن أدخلتني النار لأخذت توحيدي بيدي وأطوف به على أهل النار وأقول : وحّدته فعذّبني ! « 1 » كما كانت رضي اللَّه عنها ، تدرك من كثرة ورعها : أنّ الخوف من اللَّه يعني الهروب إليه وحده . « 2 » وحتّى عندما جاءت إلى مصر واستقرّ بها المقام فيها ، ظلّت على تقواها وورعها ، تعيش في رحاب اللَّه وعبادته إلى أن توفّيت ودُفنت حيث كانت تقيم . وممّا لاحظنا ، ونحن ننقب في آثار هؤلاء العظماء من آل البيت : أنّ هناك نوعاً من الندرة المعلوماتية فيما يخصّ مناقب وصفات السيدة الطاهرة عائشة بنت الإمام جعفر الصادق ، وقد قرأنا في أحد المصادر أنّ ذلك ربّما يرجع في الأساس إلى حياتها القصيرة ! إذ عاشت فقط حوالي عشرين عاماً ، وكلّ ما قيل ويقال عنها في هذا السياق هو ارتباطها فقط بآل البيت من ناحية جدّها الإمام الحسين رضي الله عنه ، وذلك في تصورنا يكفيها شرفاً ما بعده شرف . وقد ذكره حسن الرزّاز في موسوعته المصوّرة « عواصم مصر الإسلامية » وصف المقبرة أشار العلّامة شمس الدين بن محمد في كتابه « الكواكب السيّارة في ترتيب الزيارة في القرافتين الكبرى والصغرى » إلى ضريح السيدة عائشة رضي اللَّه عنها ،
--> ( 1 ) . نور الأبصار : 386 نقلًا عن طبقات الشعراني والمناوي . ( 2 ) . المصدر السابق .