مجموعة مؤلفين

350

أهل البيت في مصر

من مواد البناء من أجل أن يتجدّد المسجد كلّه ، وتتضاعف مساحته ، من أجل هذا القطب من آل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . * * * هذه الشخصية الكريمة من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله لها في نفوس المؤمنين بمصر الشيء الكثير ، فهي قد أنجبت الدرّة النفيسة من درر آل البيت على أرض الكنانة . وأقصد بها السيدة نفيسة التي أجمع المؤرّخون - ولم يختلف منهم أحد - على أنّها مدفونة في مسجدها في حي الخليفة بالقاهرة . والشخصية الكريمة بالطبع هي سيدي حسن الأنور ابن زيد الأبلج ابن حسن السبط ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام . وهذه الشخصية النبوية الكريمة تعتبر من أهمّ شخصيات آل البيت في القرن الثاني الهجري ، بل هي أهمّها جميعاً . إنّ سيدي حسن الأنور - رغم تلك الشذرات المتناثرة حوله من المخطوطات والكتب - من القلائل من آل البيت الذين لعبوا دوراً مهماً في العصر العباسي الأول . فقد كان والياً على المدينة المنوّرة ، وهذه - كما أرى - تعتبر استثناءً لكلّ من يتتبّع تاريخ آل البيت بعد كربلاء وفي أيام الأمويّين ، بل هي استثناءً كذلك في عهد العباسيّين ، الذين سرعان ما تنكّروا لآل بيت النبي ، وفعلوا مع أبناء عمومتهم ما فعله الأمويون من قبل ، بل وأشرس ممّا فعلوا . وحتّى سيدي حسن الأنور الذي تولّى إمارة المدينة وعمره 67 سنة من قبل الخليفة أبي جعفر المنصور ، وظلّ فيها حوالي ستّ سنوات من عام 150 إلى 155 هجرية ، لم ينج من اضطهاد العباسيّين ، رغم أنّه - كما تذكر بعض الكتب ، ومنها ما جاء في ديوان ابن هرمة - دون بقية آل البيت ، أول من لبس السواد شعار العباسيّين « 1 » ؛ تأييداً لهم ، وتدعيماً لقيام دولتهم ، والسواد بالطبع جاء سنّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ،

--> ( 1 ) . راجع عمدة الطالب : 7 .