مجموعة مؤلفين

346

أهل البيت في مصر

حيث يوجد بابان داخل حنيتين ، يعلوهما عقد ذو ثلاثة فصوص ، ويعلو الباب نافذة صغيرة معقودة ، والجدران الخارجية مزخرفة بطلاء جيري مخطّط باللون الأحمر والأبيض ، وتبدو وكأنّها أبلق . أمّا داخل الزاوية فبسيط جدّاً ، ويتكوّن من ستة أروقة موازية لحائط القبلة ، وبكلّ رواق أربعة أعمدة . وبالرواق الثاني وأمام المحراب توجد قبّة بها ثماني فتحات ، القصد منها الإنارة . وقد اقتطع من الزاوية مستطيل في الركن الشمالي الغربي ، توجد في جزء منه مقبرة سيدي إبراهيم ، وهي عبارة عن حجرة مربّعة ، غُطِّيت بقبّة تقوم على رقبة مثمّنة ، بكلّ ضلع منها نافذة ، وفوقها تقوم قبّة مدبّبة . أمّا جدران المستطيل فقد فُتحت في كلٍّ من الضلع الشرقي والغربي نافذتان قنديليتان . وفي الجهة الغربية من الزاوية توجد الميضأة ودورة المياه . ولعلّ السبب في اختيار جهة المطرية لتكون مقرّاً لرأس إبراهيم ، هو إبعاد الناس عن زيارة المقبرة حتّى تخمد الثورة ، وتضعف الدعوة للعلويّين . فقد كانت منطقة المطرية في ذلك الوقت مهجورة غير مسكونة ، لبُعدها عن العاصمة ، وهي الفسطاط ثم العسكر ، كما أنّ مقابر المسلمين في ذلك الوقت كانت عند جبل المقطم . وممّا ينهض دليلًا على أهمية هذه المقبرة في تلك المنطقة النائية - وأعني بها المطرية - هو اهتمام الأمير « تبر » ببناء مسجد بجوارها .