السيد محمد الصدر

85

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

ورواه الشيخ أيضاً بسندٍ آخر عن محمّد بن مسلم « 1 » ، ورواه الصدوق بإسناده عن حريز عن محمّد بن مسلم أيضاً « 2 » . وخلاصة ما يستفاد منه ابتداءً أنَّه يتعرّض إلى فرعين : فيبدأ بعكس مسألتنا ، وهو ما إذا كان المكلّف في السفر ودخل وقت الصلاة على حاله تلك ولم يصلّ أخذاً بالرخصة في تأخير الصلاة عن أوّل وقتها ، حتّى دخل بيته أو أيّ بلدٍ يجب فيه الإتمام ، فيجب عليه أن يصلّي ركعتين ، والمراد بهما - بحسب ما هو الظاهر من السياق الذي أشرنا إليه في الصحيح الأوّل « 3 » - أن يؤدّي الفريضة قصراً ؛ اعتباراً بحال الوجوب ؛ لأنَّه دخل عليه الوقت وهو في السفر . ثمَّ يذكر فرض مسألتنا ، وهو ما إذا دخل الوقت على المكلّف حاضراً ، فلم يصلّ حتّى خرج إلى سفره ، وأراد الصلاة في السفر ، فيجب عليه الإتيان بالفريضة تماماً ( أربع ركعات ) . ولا حاجة إلى التعرّض إلى جهات مدلوله أكثر من ذلك ؛ لأنَّ جملة منها مشتركة مع الصحيح الأوّل وقد حقّقناها فيه ، وجملة منها تتّضح عند عرض مناقشات التعارض بعد قليل .

--> ( 1 ) راجع الاستبصار 239 : 1 ، كتاب الصلاة ، باب المسافر يدخل عليه الوقت فلا يصلّي حتّى يدخل إلى أهله . . . ، الحديث 1 . ( 2 ) راجع مَن لا يحضره الفقيه 444 : 1 ، كتاب الصلاة ، صلاة المسافر ، حكم مَن دخل عليه الوقت وهو مسافر ثمَّ يدخل منزله . . . ، الحديث 1288 . ( 3 ) أي : صحيح إسماعيل بن جابر المتقدّم الذكر .