السيد محمد الصدر

82

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

الاستدلال بما ورد عن الفقه الرضوي وممّا استدلّوا به ما عن الفقه الرضوي : فإن خرجتَ من منزلك وقد دخل عليك وقت الصلاة في الحضر ، ولم تصلّ حتّى خرجت ، فعليك التقصير . وإن دخل عليك وقت الصلاة في السفر ولم تصلّ حتّى تدخل أهلك ، فعليك التمام « 1 » . وهو يستفاد منه - بوضوح - التعرّض إلى صورة مسألتنا أوّلًا ، ثمَّ التعرّض إلى عكسها ثانياً . وهو يفترض دخول الوقت قبل تبدّل حال المكلّف ، وهو بذلك يطابق ما يستفاد من صحيح إسماعيل بن جابر « 2 » ، مخالفاً لِما يستفاد من صحيح محمّد بن مسلم « 3 » . غاية فرقه عن الصحيح الأوّل : أنَّ هذا الخبر لم يُؤخذ فيه قصد السفر كما أُخذ في الصحيح ، فيكون من هذه الناحية أحسن حالًا منه . كما أنَّنا لا نعاني فيه بعض الصعوبات التي عانيناها في الصحيح ، كاحتمال عدم كونه أمراً جديّاً ، الذي بحثناه في الناحية السادسة من الكلام عن دلالة الصحيح الأوّل « 4 » . فتحصّل أنَّ الروايتين الأخيرتين تامّتان من حيث الدلالة ، إلّا أنَّهما ساقطتان من حيث السند . * * * *

--> ( 1 ) راجع المصدر السابق . ( 2 ) تقدّم تخريجه في الوجه السادس من مبحث ( الاستدلال بالروايات الخاصّة ) ، فراجع . ( 3 ) تقدّم تخريجه في الوجه السادس من مبحث ( الكلام في الأخبار المستدلّ بها في المقام ) ، فراجع . ( 4 ) فإنَّه يأمر بالتقصير ابتداءً من دون أن يسبقه الأمر بأصل الصلاة ( منه ( قدس سره ) ) .