السيد محمد الصدر

41

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

تمهيد إذا وجبت الصلاة على شخصٍ في أوّل وقتها قصراً أو تماماً ، فصلّى بالنحو الذي يقتضيه تكليفه في ذلك الحين ، فلا إشكال في الإجزاء ، وارتفاع الأمر بالصلاة أداءً وقضاءً قصراً وتماماً ؛ وذلك لاتحاد وقت الامتثال والوجوب ، واستحالة بقاء الأمر بعد وجود مصداقه الجامع للشرائط على الفرض . وإنَّما الكلام فيما إذا لم يصلِّ في ذلك الحين إلى أن انتقل تكليفه من القصر إلى التمام أو بالعكس ، ثمَّ أراد إنجاز الصلاة ، فهل يصلّي قصراً أو تماماً أو يجمع بينهما ، وما هو تكليفه في الأداء والقضاء ؟ فهذا هو الذي وقع معركة للآراء ومورداً لتضارب الأدلّة . والكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : المقام الأوّل : فيما إذا دخل الوقت وهو حاضرٌ ، فوجبت عليه الصلاة تماماً ، فلم يصلّ ، حتّى سافر سفراً موجباً للتقصير في نفسه ، وأراد إنجاز الصلاة والوقت باقٍ . المقام الثاني : في عكس تلك المسألة ، أعني : ما إذا دخل الوقت وهو مسافر ، فلم يصلّ حتّى حضر ، وأراد إنجاز الصلاة حينئذٍ . المقام الثالث : فيما إذا مرّ بكلا الحالين ، أعني : السفر والحضر في الوقت ، ولكنّه لم يصلّ لعذرٍ أو لغير عذر ، فهل يقضي صلاته تماماً أو يقضيها قصراً . وبانتهائه تنتهي هذه الرسالة بتوفيق الله العليّ العظيم .