السيد محمد الصدر
14
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء
وواردة إلَّا وسجّلها ، سواء كان ذلك إشكالًا له أم لغيره في داخل الدرس وخارجه ، حتّى أنَّه أثبت تأخّر الأُستاذ عن الدرس أو غيابه ، ومن تلك المميّزات أيضاً : حضوره المتواصل وعدم انقطاعه عن الحضور ، ما أنتج استيعاب كتاباته لتلك الأبحاث . جامعيّة ما كتبه لأبحاث أساتذته ، وهذه المزيّة تفتقدها أكثر كتابات زملائه . كان أغلب زملائه يستعينون بكتاباته ؛ حيث كان جملة منهم كثير السفر والانقطاع ، حتّى أنَّ أحد التلامذة كان جديد العهد في حضوره عند السيّد الشهيد الصدر الأوّل ( قدس سره ) ولم يدرك درس الأُستاذ إلَّا قليلًا ، فأخذ من كتابات السيّد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) قرابة ألف وثمانمائة صفحة . وهذه المزيّة قلّما تُوجد عند الآخرين ، فهي تعبّر عن نفسٍ طيّبةٍ همّها خدمة الشريعة سواء كان عن طريق نفسها أم كان عن طريق الآخرين . نعم ، إنَّ جملة من أبحاث أُصول السيّد الصدر الأوّل ( قدس سره ) لم نعثر عليها ، وأغلب الظنّ أنَّ ذلك كان للسبب المذكور ، أي : بسبب إعارته الآخرين كتاباته . إجازته في الرواية أمّا إجازته في الرواية فله إجازات من عدّة مشايخ ، أعلاها من الملّا محسن الطهراني الشهير ب - ( آغا بزرگ الطهراني ( قدس سره ) ) عن أعلى مشايخه ، أي : الميرزا حسين النوري صاحب كتاب « مستدرك الوسائل » .