السيد محمد الصدر

109

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

الصلاة كم يصلّي ؟ قال : « أربعاً » . قال : قلتُ : وإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر ؟ قال : « يصلّي ركعتين قبل أن يدخل أهله ، وإن وصل العصر فليصلّ أربعاً » « 1 » . وفي نسخة : « فإن دخل المصر » « 2 » . وكلتا النسختين مثبّتتين في مصباح الفقيه « 3 » . بسط الكلام في الرواية وهذه الرواية على ضعفها لا تصلح مؤيّداً لصحيح محمّد بن مسلم مطلقاً ؛ وذلك : أنَّ حاصل ما يستفاد منها : أنَّ الراوي يبدأ بالسؤال عن فرض مسألتنا ، وأنَّه ماذا يكون تكليف المسافر من حيث عدد الركعات . فيفتيه الإمام ( ع ) - على تقدير صحّة الرواية - بوجوب التمام ، وأنَّه يجب أن يصلّي أربعاً . لا يُقال : إنَّ الإمام قال : أربعاً ، وهو مناسب مع الوجوب ومع الاستحباب ، وبعبارة أُخرى : مناسب مع التعيين والتخيير ؛ لأنَّ فيه عبارة مقدّرة لا محالة ، وهي ممّا يمكن أن تقدّر على الوجهين . فإنَّه يُقال : إنَّ تقديرها معلوم ؛ وذلك لأنَّ الجواب يكون عادةً معتمداً على ألفاظ السؤال ، ومعه يكون التقدير : يصلّي أربعاً . ومن المعلوم أنَّ

--> ( 1 ) بحار الأنوار 55 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القصر وأسبابه وأحكامه ، الباب 2 ، الحديث 18 . ( 2 ) كما عن المحدّث النوري ، راجع مستدرك الوسائل 530 : 6 ، باب 5 ، من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 . ( 3 ) راجع مصباح الفقيه 2 ق 764 : 2 ، كتاب الصلاة ، في صلاة المسافر ، مَن دخل عليه الوقت وهو حاضر ثمَّ سافر .