السيد محمد الصدر

90

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

تسقط آخر الوقت ، وعلى أيّ [ حال ] فصلاته باطلة تحتاج إلى الإعادة . وأمّا إذا قلنا بجواز المواسعة فهو إنَّما يجوز له أن يصلّي رجاءً ولا تجوز النيّة القطعيّة ، إلا مع العلم العرفي باستمرار العذر وإلَّا كانت تشريعاً محرّماً ، فإن حصلت صورة النيّة التشريعيّة فلا إشكال في بطلان صلاته ووجوب إعادتها . وإن صلّى رجاءً فمعنى الرجاء أحد أمرين : الأوّل : رجاء عدم ارتفاع العذر . الثاني : رجاء مطلوبيّة الصلاة فعلًا ، بمعنى : احتمال سقوط شرائط الصلاة الاختياريّة ، فإن لم تكن ساقطةً فلا مطلوبيّة للصلاة العذريّة ، وهي : أنَّها تسقط في الواقع على تقدير استمرار العذر إلى آخر الوقت ، والمفروض انكشاف الخلاف فيه فتجب الإعادة . ومعلوم أنَّ كلا هذين ( الرجاءَين ) مآلهما إلى معنى مشترك فقهيّاً ؛ باعتبار أنَّ الأوّل موضوع للثاني لا أكثر . وإن صلّى بنيّة قطعيّة مع جوازها ، إن كان عالماً باستمرار عذره ، ولكنّه ارتفع على غير احتساب ، ففي مثله لا شكَّ أنَّ الإعادة أوفق بالاحتياط ، إلَّا أنَّ الأقوى كونه احتياطاً استحباباً ؛ إذ أنَّ مقتضى القاعدة وإن كان عدم مطلوبيّة الصلاة العذريّة فعلًا ، مع علم الله سبحانه بارتفاع العذر في الوقت ، إلَّا أنَّ المكلّف حيث كان عالماً باستمرار العذر فقد أتى بكلِّ ما يستطيعه من الشروط والأجزاء ، ومقتضى القاعدة هو الإجزاء ، ولا أقلّ من احتماله ، الأمر الذي يكون موضوعاً لأصالة البراءة عن الإعادة . فإن قيل : إنَّ هذا الفرد قصد أمراً وهميّاً وليس حقيقيّاً كما حقّقنا ، فلا