السيد محمد الصدر

79

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

المتماسكة لأيّ كوكب أو نجم ، ويكون استعماله فيه استعمالًا حقيقيّاً ، وليس مجازيّاً كما قد يخطر ببال البعض ، بغضّ النظر عن الأحكام الشرعيّة . كلّ ما في الموضوع أنَّنا إذا تمَّ لنا ذلك لغةً ، أمكننا أن نتمسّك بإطلاق لفظ الأرض لدى ورودها في لغة الكتاب والسنّة ، وعدم اختصاصه بقشرة أرضنا هذه . وهنا قد يقال : إنَّنا في هذه المسألة نتكلّم عن التيمّم بالتراب ، وهو ممّا أُخذ فيه لفظ الصعيد لا الأرض . والصعيد خاصّ بأرضنا ، وإن كان لفظ الأرض عامّاً . وبتعبير آخر : إنَّنا برهنّا إلى الآن على عموم مفهوم الأرض لا عموم مفهوم الصعيد ، فلم نحصل على فائدة في هذا الباب . وجوابه : إنَّ هذا السؤال ناتج من قلّة الملاحظة لما قلنا ، حيث سمعنا مكرّراً : أنَّ الصعيد هو مطلق وجه الأرض . إذن فقد ورد لفظ الأرض في تعريف معنى الصعيد . فيكون معنى الصعيد عندئذٍ هو مطلق وجه الأرض ، أيّ أرض كانت . وإذا سألنا الارتكاز العرفي رأينا أنَّه كما أنَّ معنى الأرض عامّ كذلك كلّ متعلّقاتها عامّ أيضاً ، كالتراب والصخر والغبار والمعادن والجبال والوديان والأنهار والبحار إلى غير ذلك من الأُمور والمتعلّقات ؛ إذ لا يفرّق العرف في إطلاقها واستعمالها بين أن تكون على هذه الأرض أو في أيّ جرمٍ سماويّ . بل وكذلك مفاهيم أُخرى كالماء والهواء والنار ، والنبات والحيوان ، بل الإنسان إذا وجد ما يشبه تركيبه الجسدي . بل وكذلك الموادّ المستخلصة من هذه الأُمور ، كالفواكه والحليب والخضار وغيرها إن وجدت على