السيد محمد الصدر

76

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

النقطة الأُولى : أنَّنا أخذنا عنوان الإمكان لا الفعليّة ، توخّياً لشمول المفهوم للأجرام غير المسكونة أيضاً ، ما دامت ممّا يمكن المشي عليها وكونها تحت الأرجل . النقطة الثانية : إن قصدنا من الأرجل أرجل البشر كان عنوان الإمكان ضروريّاً أيضاً ؛ للشمول لأجرام سماويّة لم تطأها رجل إنسان ، وإن كان يمكن فيه ذلك . وإن قصدنا من الأرجل ما هو الأشمل من الحيوان والمخلوقات الأُخرى أيضاً ، كان عنوان الإمكان ضروريّاً لأجل الشمول للأجرام غير المسكونة ، والتي لم تطأها رجل مخلوق . النقطة الثالثة : لا يراد بالإمكان في التعريف ما هو فعليّ منه ، حتّى يقال : إنَّ بعض الأجرام لا يمكن فعلًا أن تطأها الأرجل ، بل يراد بالإمكان ما هو عقليّ منه . ومن المعلوم أنَّ الأجرام السماويّة على العموم ممّا يمكن أن تطأها الأرجل ، إلَّا ما سنشير إليه بعد قليل . النقطة الرابعة : من الأجرام السماويّة ما لا يمكن أن تطأها : ك - [ ما تطأ ] الأرض أو تمشي عليها ، لعدّة أسباب : 1 . الحرارة الشديدة كالشمس أو أشدّ منها . 2 . للبرودة الشديدة بحيث ينجمد الماشي عليها . 3 . لشدّة الجاذبيّة كالثقب الأسود . 4 . لهشاشة الأرض كطبقة ضخمة من الغبار الناعم أو الوحل . 5 . لوجود عواصف شديدة مستمرّة كالمشتري . إلى غير ذلك من الأسباب .