السيد محمد الصدر
49
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
الموضوعيّة كما هو واضح . بل يمكن التقريب بأنّ الماء الذي نتكلّم عنه إنَّما هو ماء ، وإن قلنا باختصاص الوضع للماء المطلق ، وذلك بعد أن نجد : أوّلًا : أنَّ هذا الماء هو الفرد الشايع في الجرم السماويّ الواقع فيه . ثانياً : هو الفرد المنحصر من الماء فيه . ثالثاً : بالنسبة إلى الأماكن التي يتواجد فيها ، حيث يتواجد في الأماكن التي يوجد فيها ماء عادةً ، كبحر أو نهر . رابعاً : أنَّ مَن يريد الاستفادة من الماء هناك لا يمكنه استعمال غيره ، فإنّه الماء المنحصر عادةً وعرفاً هناك ، سواء للسكّان الأصليّين إن وجدوا أو الزائرين من الخارج . خامساً : أنَّ السكّان الأصليّين - لو وجدوا - يتعاملون مع هذا السائل معاملة الماء ويفهمون منه في عرفهم أنَّه ماء فعلًا ، وإن كان ذلك على خلاف عادتنا الأرضيّة . أقول : كلّ هذه الفقرات تثبت إمكان وجود الفهم العرفي على هذا السائل بأنّه ماء وإن لم يصدق عليه الماء في اللغة ، فيكون مشمولًا للإطلاقات ؛ لأنَّ العمدة فيها هو الفهم العرفي . على أنَّنا قلنا : إنَّ المختار هو الصدق الحقيقي للماء على المضاف ، فضلًا عن هذا الذي نتكلّم عنه . الكلام في الماء المتجمّد بقيت الحاجة إلى الإشارة إلى الفرع الأخير في المسألة ، وهو ما إذا كان الماء متجمّداً ، واختلافه الأساس عن السائل هو عدم إمكان الاستفادة منه