السيد محمد الصدر

155

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

على التنزيه ، إلى غير ذلك من الروايات . وعلى أيّ حال ، فالبحث يحتاج إلى مزيدٍ من الكلام ، لا يناسب الاختصار الذي نريده لهذا الكتاب . فهذا هو الكلام في الفقرة الأُولى من هذه المسألة ، وقد ثبتت فيها طهارة أهل الكتاب بالطهارة الذاتيّة . الفقرة الثانية : هي بمنزلة التطبيق لما عرفناه في الفقرة الأُولى . وحاصله : أنَّ مَن رافق أحداً من أهل الكتاب في أيّ مكانٍ أو زمان ، سواء كان على وجه الأرض أو في مركبة فضائيّة أو في كوكب أو في نجم ، وسواء كان الكتابي واحداً أم متعدّداً ، أمكنه البناء على طهارة ما يلاقيه [ من ] جسم أو ثياب الكتابيّين أو أيّ شيءٍ من أُمورهم ، ما لم يعلم أو يطمئنّ أو يثق - على الأقلّ - بحصول النجاسة في أحد الطرفين الملاقي أو الملاقى . وهذا معناه إمكان جريان استصحاب الطهارة في الملاقى ( بالفتح ) مضافاً إلى أصالة الطهارة . وكذلك جريان استصحاب الطهارة في الملاقي ( بالكسر ) أعني جسم الكتابي وثيابه ونحوها ، إذا علم المسلم بطهارتها . فيكون الحكم بطهارة الملاقى ( بالفتح ) متعيّناً . وأمّا الملاقاة مع الجفاف كما هو الغالب ، فالحكم بالطهارة فيه واضح . مسألة ( 15 ) إذا مات الفرد في أيّ مكانٍ يمكن تجهيزه ودفنه فيه ، فلا إشكال ، ووجبت الأحكام مع إمكانها ، وإن تعذّر بعضها ، يكون كما في المسائل الآتية « 1 » .

--> ( 1 ) فقه الفضاء : 12 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 17 ) .