السيد محمد الصدر

149

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

طعامه ، بل يكون المنطوق قرينة عليه . وثبوت البأس أعمّ من النجاسة العرضيّة والذاتيّة ، فيتعيّن بقرينة المنطوق المتّصلة بأنَّ المراد هو النجاسة العرضيّة . على أنَّ اشتراط غسل اليد في نفسه دالٌّ على المطلوب ؛ لأنَّه ظاهر بتأثير الغسل واختلاف الحال بعده ، وهو حصول الطهارة . ولولاه لكان هذا الشرط لاغياً ، ولما كان له أثر في رفع النجاسة ، ومن ثمَّ في حرمة مؤاكلة الكتابي . ومعه نكون قد توصّلنا إلى نفس ما قاله السيّد الأُستاذ ولكن بطريق أعمق ، فراجع « 1 » . ومنها : صحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : ) لا تأكله ( ثمَّ سكت هنيئة ، ثمَّ قال : ) لا تأكله ( ثمَّ سكت هنيئة ، ثمَّ قال : ) لا تأكله ولا تتركه ، تقول : إنَّه حرام . ولكن تتركه تتنزّه عنه ، إنَّ في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير ( « 2 » . وعلّق عليها سيّدنا الأُستاذ : ودلالتها في طهارة أهل الكتاب وكراهة مؤاكلتهم ظاهرة « 3 » ، ولم يبيّن وجه الظهور .

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 55 : 2 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، الثامن الكافر . ( 2 ) تهذيب الأحكام 87 : 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الذبائح والأطعمة ، الحديث 103 ، وسائل الشيعة 211 : 24 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب تحريم الأكل في أواني الكفار . . . ، الحديث 4 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 51 : 2 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، الثامن الكافر .