السيد محمد الصدر

141

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

إلَّا أنَّ حصول الاستحالة للموادّ الكيمياويّة مشكوك ، وما هو محرز إنَّما هو استحالة العين فقط ، أمّا تلك الموادّ فهي مستهلكة وليست مستحيلة ، والمستهلك ينجس كغيره ، ولا أقلّ من استصحاب تنجّسه السابق بالعين مع استصحاب عدم استحالته . إذن فقد صحّ ما قلناه من نجاسة الطعام والشراب المصنوع من الخروجين ، فيحرم تناولهما لغير الضرورة . الفقرة الرابعة من المسألة : أنَّه مع حصول الاستحالة في أعيان النجاسة بدون أن تلقى عليها موادّ خارجيّة - كما لو حصل التبخير في البول أو عومل بغاز أو ضغط أو حرارة أو نحو ذلك - فإنَّ هذه الاستحالة تكون موجبة لطهارة الناتج ، ومعه يجوز أكله وشربه ، غير أنَّه ينبغي الوثوق أو الاطمئنان بحصول الاستحالة النوعيّة ، بحيث يصبح شيئاً آخر عرفاً ، ولا يكفي تغيّر قوامه أو لونه ونحو ذلك ، كما هو معلوم فقهيّاً . مسألة ( 14 ) الأقوى طهارة أهل الكتاب بالطهارة الذاتيّة . فمَن رافق واحداً منهم أو أكثر في رحلة فضائيّة أو غيرها ، جاز له البناء على طهارة ما يلاقيه ببدنه أو ثوبه ما لم يعلم بنجاسته « 1 » . في طهارة أهل الكتاب في هذه المسألة فقرتان : إحداهما بمنزلة الكبرى ، والأُخرى بمنزلة الصغرى أو التطبيق لها . الفقرة الأُولى : في طهارة أهل الكتاب بنحو الطهارة الذاتيّة ، والمقصود

--> ( 1 ) فقه الفضاء : 12 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 16 ) .