السيد محمد الصدر

133

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

يطعمه أهل الذمّة أو الكلب ، واللحم فاغسله وكله ( قلت : فإنَّه قطر فيه الدم ؟ قال : ) الدم تأكله النار إن شاء الله ( . قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؛ فقال : ) فسد ( . . . الحديث « 1 » . وهي واضحة إجمالًا بحرمة أكل المتنجّس ؛ لأكثر من مورد فيها ، فهو عليه السلام : أوّلًا : يأمر بإهراق المرق أو إطعامه لغير المسلمين . والأمر بالإهراق لا يكون جزافاً وإلَّا كان أمراً بالتبذير ، وهو غير محتملٍ من الإمام عليه السلام ، وإنَّما كان باعتبار كون المرق المتنجّس لا يمكن تطهيره ولا يمكن شرعاً أكله . إذن فقد سقطت قيمته فيجوز إهراقه . ثانياً : أمره بغسل اللحم ، باعتباره متنجّساً ، ولا يجوز بحسب المفهوم أكله قبل الغسل ، وهذا مفهوم واضح من السياق ، وإن لم يكن من أحد المفاهيم المتعارفة في الأُصول . ثالثاً : قوله عن العجين المتنجّس : أنَّه فسد ، فإنَّه كالمرق لا يمكن تطهيره ولا يمكن أكله . إذن فقد فسد . إلَّا أنَّ هذه الرواية مع ذلك لا تخلو من المناقشة : فهي أوّلًا : غير معتبرة سنداً بالحسن بن مبارك ، فإنَّه لم يوثّق « 2 » . نعم ،

--> ( 1 ) المصدر السابق : الحديث 8 . ( منه قدس سره ) ، وراجع أيضاً : الكافي 422 : 6 ، أبواب الأنبذة ، باب الفقاع ، باب المسكر يقطر منه في الطعام ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 279 : 1 ، كتاب الطهارة ، باب تطهير الثياب وغيرها ، الحديث 107 ، وفي الكافي : ) أهل الذمّة أو الكلاب ( بدل : ) أهل الذمّة أو الكلب ( . ( 2 ) أُنظر : معجم رجال الحديث 94 : 6 ، باب الحاء ، رقم : 3076 .