السيد محمد الصدر

13

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

مسيرتَه في طريق المعرفة الإلهيّة والعلوم الأخلاقيّة ، حيث تلقّى المعارف الإلهيّة الحقّة على يد أُستاذه الكبير الحاجّ عبد الزهراء الكرعاوي ( رضوان الله عليه ) ، الذي كان من تلامذة العارف الكبير الشيخ محمّد جواد الأنصاري الهمداني قدس سره وكان هذا الجانب واضحاً جدّاً في شخصيّة المترجم له ، بل طغى هذا الجانب على أكثر تصانيفه ودروسه الثمينة ، فراجع وتفطّن . ثُمَّ إنَّ ممّا يدلّ على نبوغه وتقدّمه العلمي أمرين : الأوّل : اطّلاعه قدس سره على آراء أربعة من أشهر المجتهدين في ذلك الوقت ، وهم السيّد الشهيد الصدر الأوّل والسيّد الخوئي والسيّد الخميني والسيّد الحكيم ( قدّس الله أسرارهم أجمعين ) . وهذا الاطّلاع الذي حصل له من خلال حضور أبحاثهم ودروسهم الشريفة أدّى بطبيعة الحال إلى نموّ وتطوّر المستوى العلمي له بوضوحٍ . الثاني : تميّز أُستاذه السيّد الشهيد الصدر الأوّل بالإبداع والتجديد في الأُصول ، وهذا يعني أنَّه قد أفاد - بلا شكٍّ - من هذا التجديد والإبداع . وبلحاظ هاتين النقطتين يمكن لنا الحكم ابتداءً بألمعيّته وغزارة علمه ، بل وأعلميّته على أقرانه ، فقد شهد له بذلك كلّ من حضر دروسه من الفضلاء والأعلام ، لا سيّما درسه في الأُصول ؛ إذ أصبح آنذاك الدرس الرئيس في حوزة النجف الأشرف . من مميّزات تقريراته لأبحاث أساتذته كان قدس سره غاية بالجدّ والاجتهاد في حضوره أبحاث أساتذته ؛ حيث كان معروفاً عند أقرانه بتميّزه لكتابة تلك الأبحاث ، فلم يكن يترك شاردة