السيد محمد الصدر

125

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

الفضائي غير مرتبطٍ بالمصلحة العامّة ، فلا يجوز تقديمه على ملاك العبادة ، فلا يجوز السفر لأجله . الشرط الرابع : توقّف البحوث العلميّة الفضائيّة التي نحتاج إليها على سفر الإنسان إلى الفضاء . وهذا واضحٌ أيضاً ؛ إذ لو أمكن إنجاز هذه البحوث عن غير هذا الطريق ، كما لو أمكن إتمامها على سطح الأرض أو بمركبةٍ غير مأهولة ، كان ذهاب الإنسان إلى هناك مستأنفاً ، وعلى غير هدفٍ من أهداف المصلحة العامّة ، فيحرم ما لم يقترن بالأمرين الآخرين : حكم الظالم وحكم العادل . وعلى أيّ حالٍ ، فما قلناه في نصِّ المسألة من أنَّه يجب أن تكون هناك ضرورة واضحة للعموم لا يخلو من تسامح ، بل عرفنا أنَّه يكفي أن تكون هناك مصلحة عامّة ، غير ذات طابعٍ ترفيهيٍّ ولا محرّمٍ ، سواء كانت لضرورة أم لم تكن ، إلّا أنَّ الضرورة أوضح جوازاً من صورة عدمها لا محالة . وإنَّما اشترطنا ذلك باعتبار التركيز على أهميّة ملاك العبادة إثباتاً لا أكثر . مسألة ( 13 ) يجب طهارة ما يُؤكل وما يُشرب على المركبة ، أو في أيّ كوكبٍ أو نجم ، بل مطلقاً . ولا يجوز أكل أو شرب النجس أو المتنجّس . فلو عُومل البول أو الخروج بالمواد الكيميائيّة أو غيرها ، بحيث يصبحان طعاماً وشراباً لم يجز تناوله ؛ لبقائه على النجاسة . نعم ، مع حصول التبخير أو الاستحالة النوعيّة تحصل الطهارة ويجوز التناول « 1 » .

--> ( 1 ) فقه الفضاء : 12 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 15 ) .