السيد محمد الصدر
111
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
أو الشروط متعذّرة ، لكن إلى بدل ، على ما سنوضّحه بعد هذا . الشكل الثالث : أن تكون بعض الأجزاء والشرائط متعذّرة لا إلى بدل . هذا ، والمكلّف لا يخلو الداعي إلى ذهابه إلى هناك من أحد أُمور : الأمر الأوّل : أن يكون غرضه دنيويّاً كالتنزّه أو الاطّلاع أو البحث العلمي أو غيرها ، والمهمّ أنَّه يذهب مختاراً . الأمر الثاني : أن يذهب مكرهاً من قبل شخص أو جهة أقوى منه ، كحاكم ظالم ونحوه . الأمر الثالث : أن يذهب مأموراً من قبل الحاكم الشرعي العادل الذي تجب طاعته ، إذا قلنا بعموم الولاية لأمثال ذلك . فالصور في كلا التقسيمين ثلاثة ، فتكون نتيجة ضربها تسعة ، إلَّا أنَّ المهمّ هو التعرّف عليها جملةً لا تفصيلًا ؛ لأنَّ عدداً من هذه الاحتمالات متّحدة في الحكم كما سنرى . فيقع الكلام في ذلك ضمن عدّة فقرات : الفقرة الأُولى : أن تأخذ الشكل الأوّل من التقسيم الأوّل بنظر الاعتبار ، بمعنى : انحفاظ سائر شرائط وأجزاء صلاته وسائر عباداته ، وفي مثله لا شكّ في جواز الذهاب اختياراً . ولا يحتاج ذلك إلى استئناف دليل ، شأنه في ذلك شأن الذهاب من مدينة اعتياديّة على وجه الأرض إلى مدينة أُخرى ، بل إنَّ هذا هو المثال المفضّل لهذا الشكل الذي نذكره ، ولم يقل أحد من الفقهاء بمنعه . ومعه لا يختلف الحال في الجواز بين الأُمور الثلاثة جميعاً المذكورة في