السيد محمد الصدر
106
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
أو الصعيد هنا ، وكاستصحاب أنَّ هذا ليس تراباً أو صعيداً ، بنحو كان التامّة أوّلًا ، وبنحو كان الناقصة ثانياً . وأمّا القسم الثالث : فلا ينبغي الإشكال في جواز التيمّم ، وما قد يقال لتقريب المنع : من أنَّ متعلّق التيمّم هو التراب أو الصعيد ، وهو عنوانٌ مشكوك الانطباق على موادّ الكوكب ، بل محرز العدم على الفرض ، فكيف يجوز التيمّم ؟ يمكن أن يجاب بوجهين رئيسيّين : الوجه الأوّل : أنَّ العناوين التفصيليّة للصعيد - أعني : التراب والرمل والحصى ونحوها - وإن لم تكن صادقة على الفرض ، إلَّا أنَّ معنى الصعيد ومفهومه صادق بلا شكٍّ ؛ باعتبار أنَّ الصعيد ليس إلَّا وجه الأرض ، وهو صادق هنا ، كلّ ما في الأمر أنَّ مصاديق الصعيد على الأرض غيرها على كوكب آخر ، وهذا لا يضرّ بصدق هذا المفهوم . ومن المعلوم أنَّ العنوان المأخوذ في الآية لجواز التيمّم هو مفهوم الصعيد لا عناوين مصاديقه ، فينتج جواز التيمّم بالموادّ الأرضيّة هناك وإن لم تشبه الموادّ الأرضيّة . نعم ، لو قلنا بأنَّ الصعيد هو خصوص التراب الخالص ، لم يجز على - على هذا الوجه - استعمال تلك الموارد لإحراز كونها من غير التراب . إلَّا أنَّ هذا فرض لم نقل به على أيّ حال . نعم ، يبقى لهذا القول وجه في جواز التيمّم نعلمه في الوجه الثاني الآتي . الوجه الثاني : لو تنزّلنا عن الوجه الأوّل وقلنا بعدم صدق شيءٍ من العناوين الأرضيّة هناك ، إلَّا أنَّ ما هو محرز يقيناً هو كون هذه الموادّ