السيد محمد الصدر
104
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
المطلق أو الماء الذي يصحّ الوضوء به أو الغسل به ، وهو استصحاب للعدم الأزلي ، على القول به . وكذلك عدم كون استعمال هذا الماء في التطهير استعمالًا للماء . وليس هذا مأخوذاً كلازم للأصل السابق ليقال أنَّه مثبت ، بل أنَّ جريان الأصل في المورد نفسه ، وهو استصحاب للعدم الأزلي ؛ لأنَّ هذا الاستعمال من أوّل وجوده لم نعلم صفته ، فيجري . فتأمّل . وكذلك جريان استصحاب عدم تأثير هذا الاستعمال في رفع الحدث ، وهو العمدة أو الحجّة ، وإن كان الأحوط استحباباً عندئذٍ الجمع بينه وبين التيمّم . مسألة ( 10 ) إذا شكَّ في سطح الأرض من الكوكب - أيّ كوكب - أنَّه من جنس صعيد الأرض ، واحتمل احتمالًا معتدّاً به أنَّه من قبيل المعدن مثلًا ، كالملح أو الحديد المتقطّع أو غيرهما ، لم يجز استعماله في التيمّم . فإن لم يكن له ماء كان فاقداً للطهورين « 1 » . الشكّ في جنس الصعيد لا يخلو سطح الجرم السماوي - بمعنى : صعيد أرضه - من أحد أُمور في مكوّناته من حيث شَبَهه بالموادّ الأرضيّة : أ ) أن يكون شبيهاً بالموادّ الأرضيّة بحيث يصدق عليه عرفاً أنَّه تراب أو رمل أو صخر ونحو ذلك . ب ) أن يكون شبيهاً بالمعادن الأرضيّة ، كما هو المشار إليه في المسألة . ج ) أن لا يكون شبيهاً بشيءٍ من ذلك بقسميه .
--> ( 1 ) فقه الفضاء : 12 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 12 ) .