السيد محمد الصدر

102

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

ستدخل داخل كتلة التراب ولا يتحقّق التيمّم . والدليل على ذلك : أنَّنا ندور فقهيّاً مدار صدق الضرب مع إمكانه أو الوضع مع تعذّره ، صدقهما عرفاً ، ولا شكَّ بانتفاء ذلك مع وجود الكتلة المتخلخلة في الجوّ ، وإن مسّ التراب اليد على أيّ حال . إلَّا أنَّه لا يصدق عليه الوضع فضلًا عن الضرب . إذن فيحتاج الأمر إمّا إلى كون التراب على جسم صلب نسبيّاً أو صلابة نفس التراب وتماسكه ؛ ليصدق عليه الضرب بأقلّ مراتبه . فإن لم يمكن التوصّل عمليّاً إلى صدق الضرب ، فلا أقلّ من صدق الوضع ، فإنّ ذلك من موارد تعذّر الضرب فيسقط ، فإن تعذّر حتّى صدق الوضع لم يكفِ إدخال اليد في التراب أو الكتلة الترابيّة ، بل أصبح الفرد فاقداً للطهورين . فإن قيل : بكفاية إدخال اليد في التراب ، بتجريد مورد الدليل عن خصوصيّة وضعه عليه ( الأعمّ من الضرب ) . ويقرّبه : أنَّ بعض درجات الضرب قد تدخل اليد في التراب إذا كان عالياً نسبيّاً ومتخلخلًا على الأرض ، وهذا لا محذور فيه . والجواب : عدم صحّة التقريب المذكور ؛ إذ في مورده يصدق القرب أو الوضع بعد وصول اليد إلى القسم الثابت من التراب ، وإن دخلت في قسم آخر منه . وهذا لا يحدث في فرض مسألتنا ؛ من حيث إنّ التراب متخلخل وليس وراءه جسم صلب . [ هذا أوّلًا ] . ثانياً : أنَّ التجريد المشار إليه ليس صحيحاً ؛ لأن الوضع ( الأعمّ من الضرب ) هو مورد كلّ الأدلّة : السنّة والإجماع والسيرة ، فلا يصحّ التيمّم بدونه .