السيد محمد الصدر

77

بيان الفقه

وعنه عن أبي جعفر ( ع ) أنّه قال له : « إذا استقبلت القبلة بوجهك ، فلا تقلّب وجهك عن القبلة ، فتفسد صلاتك » « 1 » . وجوابه : أنّ العنوان المأخوذ فيها [ إمّا ] عرفي تسامحي ، وإمّا أن نجعل ما دلّ على التسامح - ممّا سبق أن ذكرناه - دليلًا عليه ، فيكون منسدّاً وحاكماً على هذه الطائفة . الطائفة الرابعة : ما دلّ على استحباب التياسر . منها : مرفوعة علي بن محمّد قال : قيل لأبي عبد الله ( ع ) : لِمَ صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : « لأنّ للكعبة ستّة حدود : أربعة منها على يسارك ، واثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار » « 2 » . و [ منها ] : رواية المفضّل بن عمر : أنّه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة ، وعن السبب فيه ، فقال : « إنَّ الحجر الأسود لمّا أُنزل من الجنّة ووضع في موضعه ، جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور ، نور الحجر الأسود ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال ، كلّه إثنا عشر ميلًا ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة ؛ لقلّة أنصاب الحرم ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 510 : 5 ، باب 16 ، من أبواب أفعال الصلاة ، ح 1 ، وانظر الكافي 300 : 3 لاشتماله على زيادة . ( 2 ) وسائل الشيعة 305 : 4 ، باب 4 من أبواب القبلة ، ح 1 .