السيد محمد الصدر
42
بيان الفقه
نعلم بالتحويل ، إلّا أنّنا لا نعلم كونه في صلاة واحدة ، فيرتفع الإشكال . مضافاً إلى التعارض بين مضامين الروايات ، فمثلًا : بينما يدلّ بعضها على أنّ التحول في الظهر - كما في رواية الصدوق « 1 » السابقة - يدلّ بعضها الآخر على أنّه كان خلال صلاة العصر ، كما في رواية المفيد « 2 » . وبينما يدلّ الكثير من الروايات [ على ] أنّ التحوّل كان في مسجد واحد حيث كان رسول الله ( ص ) ، دلّت رواية الصدوق على أنّها كانت في مسجدين من مساجد المدينة « 3 » . وبينما يدلّ عدد من الروايات على أنّ التحوّل كان حال القيام في الركعة الثانية أو الثالثة على ما يبدو ، تدلّ رواية الطوسي في « الأمالي » « 4 » [ على ] أنّ التحول كان خلال الركوع ، إلى غير ذلك .
--> ( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 275 : 1 . ( 2 ) مسار الشيعة : 58 . ( 3 ) روى الشيخ الحرّ العاملي هذه القضيّة في وسائل الشيعة 301 : 4 ، عن الشيخ الصدوق . وكذلك العلامة المجلسي في بحار الأنوار 201 : 19 ، إلّا أنّهما لم يذكرا تكملة الحديث الذي رواه الشيخ الصدوق ، مع أنّهما يرويان عنه ، حيث قال في مَن لا يحضره الفقيه 275 : 1 : « وبلغ الخبر مسجداً بالمدينة صلّى أهله من العصر ركعتين فحوّلوا نحو الكعبة » . بينما ذكر تمام الخبر مع الزيادة العلّامة الحلّي في منتهى المطلب 169 : 4 ، والشهيد الأوّل في كتاب ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة 155 : 3 ، والمحقّق البحراني في الحدائق الناظرة 369 : 6 ، وغيرهم . ( 4 ) الأمالي ( الشيخ الطوسي ) : 338 .